لَقَدْ رَحَلَ النبيُّ الأكرمُ محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ في مطلع العام الحادي عشر الهجري بعد أنْ اجتهد طوال 23 سنة في إبلاغ الشريعة الإسلامية.ومع رحيل النبيّ الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ انقطعَ الوحيُ، وانتهت النُبوَّةُ، فلم يكن نبيٌّ بعده ولا شريعةٌ بعد شريعته، إلاّ أنّ الوظائف والتكاليف التي كانت على عاتق النبيّ محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ (ما عدا مسألة تلقِّي الوحي وإبلاغه) لم تنته حتماً.ولهذا كان يجب أن
|
إنّ الحَديثَ حولَ كلّ واحد من هؤلاء الأئمةِ الاثني عشر خارجٌ عن نِطاق هذه الرّسالة المختصرة، وإنّما تجدر الإشارة إلى مسألة أُخرى وهي: مسألة الإعتقاد بوجود إمام العَصْر الذي يقضي أيامَ حياته خَلف ستار الغيبة، ريثما يأذنُ الله له بالظهور فيملأ الأرضَ قسطاً وعَدلاً بعد أن مُلِئتْ ظُلماً وجَوراً، ويقيمَ حكومَة الله على المعمورة جمعاء، وفيما يلي بعضُ النقاط حول هذه المسألة.الأصلُ الخامسُ والتسعون: ظهور مصلح عالمي في آخر الزمان إنّ ظهورَ
|
الأصلُ الثالثُ عشر: الإنسان الإنسان كائنٌ مركّبٌ من الروح والجَسَد، وجَسَده يتلاشى بعد الموت وتتفرق أَجزاؤه، إلاّ أنَّ روحه تواصل حياتها، وموت الإنسان لا يعني فناءه، ولهذا فانّه سيمرّ بحياة برزخية حتى تقومَ القيامة، ولقد أشار القرآن الكريم عند بيان مراتب خَلْق الانسانِ وتكوّنه، إلى آخر مرحلة من تلك المراحل، وهي التي تتحقّق بنفخ الروح في جثمانه إذ يقول:( ثُمَّ أنْشَأناهُ خَلْقاً آخرَ ) ([1] ) .كما أنّ القرآن أشار إلى حياة الإنسان البرزخية
|
الأصلُ الواحدُ والخمسون: الاختيار حقيقة مسلّمة إنّ اختيار الإنسان، وحريّة إرادته، حقيقة مسلّمةٌ وواضحةٌ، وفي مقدور كلّ أحَد أن يُدركَه، ويقف عليه من طُرُق مختلِفة نشير إليها فيما يأتي:ألف : إنّ وجدان كُلّ شخص يشهَد بأنّه قادرٌ ـ في قراراته ـ على أن يختارَ أحدَ الطرفين: الفعلَ أو التركَ، ولو أنّ أحداً تردّد في هذا الإدراك البديهي وجب أن لا يقبل أيَّة حقيقة بديهية أيضاً.ب : إنَّ المدحَ والقدحَ للأشخاص المختلفين في كلّ المجتمعات البشرية
|
تقوم جميعُ الشرائع والمناهجِ السماوية على أساس التوحيد كما وأنّ الاعتقاد بالتوحيد هو أبرز أصل مشترك بين تلك الشرائع، وإن كان هناك شيء من الانحراف لدى أتباع بعض تلك الشرائع في هذه العقيدة المشتركة. وفيما يأتي مراتب التوحيد وأبعاده في ضوء القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، والبراهين العقلية:الأصلُ الثامنُ والعشرون: التوحيد الذاتي ومعانيه إنّ أول مرتبة من مراتب التوحيد هو التوحيد الذاتي، وللتوحيد الذاتي معنيان:ألف : إنّ الله واحدٌ، لا
|
تقوم جميعُ الشرائع والمناهجِ السماوية على أساس التوحيد كما وأنّ الاعتقاد بالتوحيد هو أبرز أصل مشترك بين تلك الشرائع، وإن كان هناك شيء من الانحراف لدى أتباع بعض تلك الشرائع في هذه العقيدة المشتركة. وفيما يأتي مراتب التوحيد وأبعاده في ضوء القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، والبراهين العقلية:الأصلُ الثامنُ والعشرون: التوحيد الذاتي ومعانيه إنّ أول مرتبة من مراتب التوحيد هو التوحيد الذاتي، وللتوحيد الذاتي معنيان:ألف : إنّ الله واحدٌ، لا
|
الأصلُ السابعُ والعشرون: وجود الله تعالى إنّ الاعتقاد بوُجود الله أصلٌ مشترك بين جميع الشرائع السماويّة، وأساساً يكمنُ الفارقُ الجوهريُّ والأساسيُّ بين الإنسانِ الإلهيّ المتدينِ (مهما كانت الشريعة التي ينهجها) والفردِ الماديّ، في هذه المسألة .إنّ القرآنَ الكريمَ يعتبر وجودَ الله أمراً واضحاً وغنيّاً عن البرهنة، ويرى أنّ الشك والتردّد في هذه الحقيقة أمر غير مبرَّر، بل ومرفوضاً كما قال: ( أفي اللهِ شَكٌ فاطِرِ السّموات والأرضِ) ([1] )
|
الأصل السادسُ والثلاثون بعد المائة: مصادر التشريع والحديث يَعملُ الشيعة الإمامية في العَقائد والأُصول بأحاديث مرويّة عن رسولِ الله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ عن طريق ثقات يُعتَمَد عليهم، سواء أكانت هذه الروايات والأحاديث. في كتب الشيعة أم في كتب أهل السُّنّة.من هنا ربّما استَنَد الشيعة في كتبهم الفقهيّة إلى روايات منقولة عن طريق رواة من أهل السّنة أيضاً، ويُسمّى هذا النوع من الحديث الذي تُصَنَّف أقسامه على أربعة أقسام،
|
الأصلُ الثالثُ والأربعون كُلُّ ما ذُكر إلى هُنا من الصّفاتِ الإلهيّة (ما عدا التكلّم) كانَ برمّته مِن نوع الصّفاتِ التّي يقضي العقلُ بِإِثباتِها للهِ أو نَفْيِها عنهُ.غَير أنَّ هناكَ مجموعةً من الصّفات وَرَدَت في آياتِ القرآنِ وفي السُّنة ولم يكن لها من مُسْتَنَد ومَصْدر سوى النقلِ مثل:1 ـ يَدُ الله: ( إنَّ الّذينَ يُبايعُونَكَ إنّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوقَ أيْدِيهِمْ) ([1] ) .2 ـ وَجْهُ الله: ( وَللهِ المَشْرِقُ
|
الأصلُ الرابعُ والأربعُون: العدل من الصفات الجمالية يعتقدُ المسلمون جميعاً بعدل الله تعالى والعَدلُ من الصفات الإلهيّة الجماليّة.وَيَنطلقُ هذا الإعتقادُ مِن نفيِ القرآن لأيّ نوع من أنواعِ الظُلْم عَنِ اللهِ تعالى، ووَصفِه بكونهِ «قائماً بالقِسط» كما يقول: ( إنّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرّة) ([1] ) .ويقول أيضاً: ( إنّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً) ([2] ) .ويقولُ كذلك: ( شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إله إلاّ هُوَ وَالملائكةُ وَأُوْلوا
|
الأصلُ الثامنُ والأربعون: القضاء والقدر في الكتاب والسنّة القضاءُ والقدرُ من العقائد الإسلامية المسلَّمة الّتي وَرَدَت في الكتاب والسُّنة، وأيَّدَتْها الأدلةُ والبراهينُ العقليّةُ القاطعةُ.إنّ الآيات التي تَتَحدَّثُ عن «القضاء والقدر» كثيرة جداً ونحن نأتي بنماذج منها هنا:يقول القرآن حول القدر: ( إنّا كلَّ شيء خَلَقْناهُ بِقَدَر) ([1] ) .ويقول أيضاً: ( وإنْ مِنْ شَيء إلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إلاّ بقدر مَعْلُوم) ([2]
|
الأصلُ السادس: الكون مخلوق لله الكون ـ أَيْ كل ما سِوَى الله ـ مخلوقٌ لله تعالى، وليس واقعُ الكونِ هذا سِوَى التعلّق، والرَّبط بالله تعالى، وليست الكائنات في غنىً عن الحقّ تعالى ولا لحظةً واحدة، ومعنى قولنا: إِنَّ الكون مخلوق لله، هو أَنَّ الكون خُلِقَ بإِرادة الله ومشيئته، وأنّ نسبته إلى الله ليس مِنْ نمطِ نسبة الوَلد إلى الوالد، فليست العَلاقة بين الكون وبين الله علاقة توْليد، وَولادة، يقول سبحانه: ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) ( [1] )
|
والآن بعد أن اطَّلعنا على أُمهات المطالب المتعلّقة بصفات الذات ينبغي التعرّف على بعض صفات الفعل.وندرس هنا ثلاث صفات فقط من صفات الفِعل:1. التكلّم.2. الصِدق .3. الحِكمة.الأصلُ الثامن والثلاثون: كون الله متكلّماً إنّ القرآن الكريم يصفُ الله تعالى بصفة التكلّم إذ يقول: ( وَكَلَّم اللهُ مُوسى تَكْلِيماً) ([1] ) .وقال أيضاً: ( وَما كانَ لِبَشَر أنْ يُكلِّمَهُ اللهُ إلاّ وَحْياً أوْ مِن وَراءِ حِجاب أو يُرْسِلَ رَسُولاً) ([2] ) . وعَلى هذا الأساس
|
الأصلُ السبعون: طرق إثبات النبوّة الخاصّة تحدَّثْنا في الفصل السابق حول النبوّة بصورة عامة، وفي هذا الفصل نتحدَّث حول نبوّةِ رسولِ الإسلام «محمد بن عبد الله» ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ خاصّة، وقبل ذلك نُذكّرُ بأنَّ النبوّة يمكن أنّ تثبت لشخص بثلاثة طرق:ألف : الإتيان بالمعجزة مقروناً بادّعاء النبوّة.ب : جمع القرائن والشواهد التي تشهد بصدق دعواه.ج : تصديق النبي السابق.إنّ نبوّة رسولِ الإسلام ـ صلَّى الله عليه وآله
|
الأصلُ الرابعُ والخَمسون: بعث الرسل للهداية والإرشاد لقد اختار اللهُ الحكيم رجالاً صالحين لهدايةِ البَشَرِ وإرشادِهم، وحمّلهم رسالته إلى جميع أفراد النوع الإنساني، وهؤلاء الرجال هُمُ الأنبياء والرُسل الذين بواسطتهم جَرى فيضُ الهداية من جانب الحق تعالى إلى عباده.وهذا الفيضُ المبارك بدأ بالنزول من جانب الله منذ أن تهيّأ البشرُ للاستفادة منه وإلى عصر النبي الأكرمِ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ .ويجب أن نعلم بأنَّ دين كلّ نبيٍّ من
|
الأصلُ الستّون: صلة النبي بعالم الغيب في الأصل السابق أوْضَحنا طُرُقَ التعرّفِ على النبيّ الواقعيّ وتمييزه عن مدّعي النبوة كذِباً.والآن يجب أنْ ندرسَ طريقَ إتصال النَبِي بعالمِ الغيب ونعني «الوحي».إنّ «الوحيَ» الذي هو أهَمُّ طريق من طُرُق إتّصال الأنبياء بعالمِ الغيب ليس ناشئاً عن الغريزة أو العقل بل هو علم خاص يفيضُ به اللهُ تعالى على الأَنبياء خاصّة، ليبَلّغُوا الرسالاتِ الإِلهيّة إلى البشر.إنّ القرآنَ يصفُ الوحيَ
|
إنّ لِدَعوة النبيّ الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ خصائصَ أهمُّها أربعة أُمور، نذكرها في ثلاثة أُصول:الأصلُ السابعُ والسبعون: عالمية دعوة النبي الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ ورسالته إنّ دعوةَ النبيّ الأكرم ونبوَّتَه ورسالَتهُ، عالميةٌ، ولا تختصُّ بقوم دون قوم، ومنطقة دون أُخرى. كما قال تعالى: ( وَما أرْسلْناكَ إلاّكاّفةً للنّاسِ بَشِيراً وَنَذِيْراً) ([1] ) .ويقول أيضاً: ( وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً لِلعالَمِين)
|
بعدما تبيّن انقسامُ الصفات الإلهيّة إلى صفات ثبوتيّة وسلبيّة، وذاتيّة فعليّة ينبغي أن نطرح على بساط البحث أهمّ المسائل والقضايا المتعلّقة بها.الأصلُ السابعُ والثلاثون: صفاته الذاتية ألف: العلمُ الأَزَليّ عِلمُ الله ـ لكونه عينَ ذاته ـ أزليٌّ، كما انّه مثل ذاته مطلقٌ، ولا نهاية له.إنّ الله تعالى ـ مضافا إلى علمه بذاته ـ يعلم بكل شيء ممّا سوى ذاته، كليّاً كان أم جزئياً، قبل وقوعه وتحقّقه، وبَعد وقوعه وتحقّقه.ولقد أكّد القرآنُ الكريمُ
|
الأصلُ الثاني والأربعون: إنّ الله لا يرى بالعين مطلقاً ذكَرْنا عند تصنيف صفات الله تعالى أنَّ الصفات الإِلهيّة على نَوعين: صفات الجمال، وصفات الجلال، وأنّ ما هو من سِنخ الكمال ومقولته يُسمّى «الصفات الجماليّة» أو «الثبوتية»، وما هو من مقولة النقص وسنخه يسمّى «الصفات الجلالية» أو «السلبية».والهَدَف من الصّفات السَلبيّة هو تنزيه ذات الله سبحانه من النقص، والحاجة والفقر.إنّ الله تعالى ـ لكونه غنيّاً موصوفاً
|
الأصلُ السادِسُ والخَمْسُون إنّ فطرةَ البَشر تقضي بأن لا يَقْبَلَ الإنسانُ أيّ ادّعاء من غير دليل، ومن قَبِل شيئاً أو زعماً من دون دليل، فإنّه يكون قد خالف فطرته الإنسانية.إنّ ادّعاءَ النبوّة أعظمُ ادّعاء يمكن أن يطرحه فردٌ من أفراد البشر، ومن البديهي أن زعماً وادعاءً في مثل هذه العظمة يجب أن يستند إلى برهان قاطع، ويُقرَنَ بالدلِيل الساطع.ويمكن أن تكون الأدِلّة في هذا المجال أحد أُمور ثلاثة:ألف: أن يصرّح النبيُ السابقُ الذي ثبتت
|
الأصلُ الأوّل: طرق المعرفة يستعين الإسلامُ لمعرفة الكون، وللوصول إلى الحقائق الدينيَّة بثلاثة أنواع من الأدَوات مع أنّه يعتبر لكلّ واحد منها مجالاً مختصّاً به.وهذه الأدَوات هي: 1. الحِسّ، وأهّم الحواسّ هما حاسّتا السمع والبصر.2. العقل الّذي يكتشف الحقيقة في مجال محدود وخاصّ، منطلِقاً في ذلك من أُصول ومبادئ خاصّة.3. الوحي الّذي هو وسيلة لارتباط ثُلّة ممتازة ومميّزة من البشر بعالم الغيب.وفي إمكان البشريّة جميعاً أن يستفيدوا من الطّريقين
|
الأصلُ الثالثُ بعد المائة: يوم القيامة تَتّفِقُ جميعُ الشَرائعُ السَّماويّة في لزوم الإيمان بالآخرة ووجوب الإعتقاد بالقيامة، فقد تحدّث الأنبياءُ جميعاً ـ إلى جانب التوحيد ـ عن المَعاد، وعالم ما بعد الموت أَيضاً. وجَعَلُوا الإيمانَ باليوم الآخر في طليعة ما دَعَوا إليه.وعلى هذا الأساس يكونُ الإعتقاد بالقيامة من أركانِ الإيمان في الإسلام.إنّ مسألةَ المعاد وإن طُرحَت في كتاب العهدين (التوراة والإنجيل معاً) إلاّ أنّها طُرحت في العَهد
|
الأصلُ الثاني والستّون: مراتب عصمة الأنبياء العِصمة تعني المصُونيّة ولها في باب النبوّة مراتب هي:ألف: العصمة في مرحلة تلقّي الوحي وإبلاغه.ب : العصمة عن المعصية والذنب.ج : العصمة عن الخطأ في الأُمور الفردية والاجتماعية.وعصمة الأَنبياء في المرحلة الأُولى موضعُ اتفاق الجميع، لأنّ احتمالَ الخطأ والإلتباس في هذه المرحلة يؤثر على وثوق الناس، واطمئنانِهم، ويوجب أن لا يعتمدَ الناسُ على إخبارات النبي وأقواله، فينتقضُ هدفُ النبوّةِ في
|
الأصلُ الرابع والثلاثون: الصفات الجمالية والجلالية لله سبحانه حيث إنّ الذاتَ الإلهيّة لا مثيلَ لها ولا نظير، ولا يُتصوّر لله عديل ولا شبيه، فهو سبحانه أعلى من أن يعرفه الإنسان بالكُنْه، أي ليس للإنسان سبيلٌ إلى معرفةِ حقيقة الذات الإلهية، على حين يمكن معرفته تعالى عن طريق صفاته الجمالية والجلالية.والمقصود من الصفات الجمالية هي الصفات التي تدلّ على كمالِ الله في وجوده وذلك كالعلم والقدرة، والحياة، والإرادة والإختيار وما شابه ذلك.
|
الأصلُ العشرون بعد المائة: حدّ الإيمان والكُفر إنّ حدَّ «الإيمان» و «الكُفر» من المباحث الكلاميّة والإعتقادية الهامّة جدّاً.فالإيمان في اللُّغة يعني التّصديق و «الكُفر» يعني السَتر، ولهذا يُقال للزارع «كافر» لأنّه يستر الحبَّةَ بالتراب، ولكن المقصود من «الإيمان» في المصطلَح الدينيّ (وفي علم الكلام والعقيدة) هو الإعتقاد بوحدانيَّة الله تعالى، والآخرة ورسالة النبي الخاتم محمّد المصطفى ـ صلَّى الله عليه
|
الأصلُ الخامسُ والخمسون: الهدف من بعثة الأنبياء تقوية الأُسس التوحيدية في الأصل السابق تعرّفنا على الأَدلّة الّتي تثبت من طريق العقل ضرورةَ النبوّة، ووُجوب إرسال الرسل الإلهيّين.والآن ندرس ضرورة إرسال الرسل في ضوء أهدافها المذكورة في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وإن كانت النظرةُ القرآنيّة إلى هذه المسألة هي نوع من التحليل العقليّ في حقيقته.إنّ القرآن يُلَخصّ أهدافَ بعثة الأنبياء في الأُمور التالية:1 ـ تقوية أُسُسِ التوحيد
|