الأذان لغة وشرعاً و مكانة المؤذّن عند اللّه الأذان لغة: الإعلام، قال سبحانه: ( وَأَذانٌ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكبر ) ( [3]) أي إعلام منهما إلى الناس.وشرعاً: الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بألفاظ معلومة مأثورة على صفة مخصوصة، وهو من خير الأعمال التي يتقرّب بها إلى اللّه تعالى، وفيه فضل كثير وأجر عظيم.أخرج الشيخ الطوسي في «التهذيب» عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول
|
تقديم دلّت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية واتّفاق المسلمين على أنّ رسولاللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ هو النبي الخاتم، وكتابه خاتم الكتب، وشريعته خاتمة الشرائع، ونبوته خاتمة النبوات، فما جاء على صعيد التشريع من قوانين و سنن تعدّ من صميم ثوابت هذا الدين لا تتطاول عليها يد التغيير، فأحكامه في العبادات والمعاملات وفي العقود والإيقاعات، والقضاء والسياسات أُصول خالدة مدى الدهر إلى يوم القيامة وقد تضافرت عليها الروايات:1. روى
|
13الإشهاد على الطلاقوممّا انفردت به الإماميّة، القول: بأنّ شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق، ومتى فُقِد لم يقع الطلاق، وخالف باقي الفقهاء في ذلك. ( [3])وقال الشيخ الطوسي: كلّ طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وإن تكاملت سائر الشروط، فإنّه لا يقع. وخالف جميع الفقهاء ولم يعتبر أحد منهم الشهادة. ( [4])قال سيد سايق: ذهب جمهور الفقهاء من السلف والخلف إلى انّ الطلاق يقع بدون إشهاد لانّ الطلاق من حقوق الرجل ولا يحتاج إلى بيّنة كي يباشر حقّه ولم يرد
|
الإفطار في السفر اتّفقت كلمة الفقهاء على مشروعية الإفطار جوازاً أو وجوباً في السفر تبعاً للذكر الحكيم والسنّة المتواترة إلاّ انّهم اختلفوا في كونه عزيمة أو رخصة، نظير الخلاف في كون القصر فيه جائزاً أو واجباً.ذهبت الإمامية تبعاً لأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) والظاهرية إلى كون الإفطار عزيمة، واختاره من الصحابة: عبد الرحمن بن عوف وعمر وابنه عبد اللّه وأبو هريرة وعائشة وابن عباس، ومن التابعين: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم
|
البسملة جزئيّتها والجهر بها البسملة في اللغة والاصطلاح: قول بسم اللّه الرّحمن الرحيم، يقال بَسْمَل بَسْمَلة: إذا قال أو كتب بسم اللّه، يقال: أكثر من البسملة، أي أكثر من قول بسم اللّه.( [3])البسملة هي سمة المسلمين حيث لا يستفتحون بشي إلاّ بعد ذكر بسم اللّه الرحمن الرّحيم، وهي آية التوحيد وسبب نفر المشركين، يقول سبحانه: ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا للرَّحمن قالُوا وَمَا الرحمنُ أنسجُدُ لِما تأمُرنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ) .( [4]) وقد كان شعار
|
التقيّة من المفاهيم الإسلامية السامية تُعدّ التقية من المفاهيم الإسلامية الأصيلة، المنسجمة مع حكم العقل، وروح الإسلام، ومرونة الشريعة المقدسة وسماحتها، وضرورات العمل الإسلامي، وقد وردت في القرآن الكريم، وأكّدتها السنة الشريفة، وآمن بمشروعيتها علماء المسلمين.ولا ريب في أنّ الشيعة ـ و بحكم الظروف العصيبة التي حاقت بهم على امتداد فترات تاريخية طويلة ـ اشتهروا بالعمل بالتقية، واللّياذ بظلها كلما اشتدت عليهم وطأة القهر والظلم.وقد
|
الجمع بين الصلاتين اعلم أنّ للجمع بين الصلاتين صوراً مختلفة:1. الجمع بين الصلاتين في المزدلفة وعرفة.2. الجمع بين الصلاتين في السفر.3. الجمع بين الصلاتين في الحضر لأجل الأعذار كالمطر والوحل.4. الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً بلا عذر.فالذي يعدّ من أحكام السفر هو الصورتان الأُوليان دون الصورتين الأخيرتين، وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على الجمع في المزدلفة وعرفة واختلفت في غيرهما، فها نحن نأخذ كلّ واحدة بالبحث مع ذكر الأقوال والمصادر بوجه
|
الخمس في الكتاب والسنّة [3]الأصل في ضريبة الخمس هو قوله سبحانه: ( واعلَموا أنَّما غَنِمتُمْ مِن شيء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وللرَّسولِ ولِذي القُربى واليَتامى والمَساكينِ وابنِ السَّبيلِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ باللّهِ وما أنْزَلْنا على عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمْعانِ واللّه على كُلِّ شيء قديرٌ ) . [4] لا شك أنّ الآية نزلت في مورد خاص، أعني: يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان وهو غزوة «بدر» الكبرى ، لكن الكلام في مادة
|
1 السجود على الأرض لعلّ من أوضح مظاهر العبودية والانقياد والتذلّل من قبل المخلوق لخالقه. هو السجود، وبه يؤكِّد المؤمن عبوديّتَه للّه تعالى، والبارئ عزّاسمه يقدّر لعبده هذا التصاغرَ وهذه الطاعة فيُضفي على الساجد فيضَ لطفه وعظيم إحسانه، لذا روي في بعض المأثورات: «أقرب ما يكون العبد إلى ربّه حال سجوده».ولمّا كانت الصلاة من بين العبادات معراجاً يتميّز بها المؤمن عن الكافر، وكان السجود ركناً من أركانها، لم يكن هناك أوضح في إعلان
|
14 الطلاق المعلّق ينقسم الطلاق إلى منجَّز ومعلّق، والأوّل هو الطلاق الخالي في صيغته عن التعليق، والثاني على خلافه فيكون مضمون صيغة الطلاق، مقروناً بحصول أمر آخر، سواء أ كان ذلك الأمر، فعلَ المطلِّق أو فعلَ المطلَّقة أو غيرهما. إذا عرفت ذلك فنقول:هل يشترط في صحّة الطلاق، التنجيز، أو يصحّ مع التعليق أيضاً، كما إذا قال: أنت طالق إن طلعت الشمس، أو أنت طالق إن قدم الحاج؟والجواب: إنّ الطلاق المعلّق على قسمين:1. قسم يعلّق على غير وجه اليمين
|
العول في الإرث أو حكم الفرائض إذا عالت قبل الخوض في المقصود، نقدّم أُموراً:الأوّل: العول لغة واصطلاحاً للعول في اللغة معاني متعددة أو معنى واحد، له مصاديق مختلفة، فيُستعمل في الموارد التالية:1. الفاقة والحاجة يقال: عال، يعيل، عيلة: إذا احتاج ، قال سبحانه: ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيلَةً ) [3] وفي الحديث: «ما عال مقتصد». [4]2. الميل إلى الجور، قال سبحانه: ( ذلكَ أَدْنى أَنْ لا تَعُولُوا ) . [5]3. النقصان: يقال: عال الميزان عولاً فهو عائل إذا نقص.4.
|
القبض بين البدعة والسنّة إنّ قبض اليد اليسرى باليمنى ممّا اشتهر ندبه بين فقهاء أهل السنّة.فقالت الحنفية: إنّ التكتّف مسنون وليس بواجب، والأفضل للرجل أن يضع باطن كفّه اليمنى على ظاهر كفّه اليسرى تحت سرّته، وللمرأة أن تضع يديها على صدرها.وقالت الشافعية: يسنُّ للرجل والمرأة، والأفضل وضع باطن يمناه على ظهر يسراه تحت الصدر وفوق السرّة ممّا يلي الجانب الأيسر . وقالت الحنابلة: إنّه سنّة، والأفضل أن يضع باطن يمناه على ظاهر يسراه، ويجعلها تحت
|
هل القصر في السفر عزيمة أو رخصة؟ اتّفق المسلمون تبعاً للكتاب العزيز والسنّة النبوية على مشروعية القصر في السفر وإن لم يكن معه خوف.إنّما الكلام في أنّ القصر في السفر عزيمة، أو سنّة مؤكدة، أو رخصة؟!هنا أقوال ثلاثة نشير إليها بالتفصيل:ذهبت الإمامية والحنفية إلى أنّها عزيمة، وإنّ فرض المسافر في كلّ صلاة رباعية ركعتان.وقالت المالكية: القصر سنّة مؤكدة لفعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فانّه لم يُرَ منه في أسفاره انّه أتمّ الصلاة. أخرج
|
المسح على الخفّين اختياراً في الحضر والسفر حُكي عن كثير من الصحابة والتابعين جواز المسح على الخفّين، في الحضر والسفر اختياراً من دون ضرورة تقتضيه، وانّ المكلّف مخيّر بمباشرة الرجلين بالغسل، والخفّين بالمسح، مع اتّفاقهم على عدم جواز المسح على الرجلين مكان الغسل اختياراً واضطراراً.غير انّ لفيفاً من الصحابة وأئمّة أهل البيت قاطبة، أنكروا جواز المسح على الخفّين، أشدّ الإنكار كما ستوافيك كلماتهم وفي مقدّمتهم:1. الإمام علي بن أبي طالب
|
الميراث بالقرابةأو بالتعصيبالميراث بالتعصيب من خصائص الفقه السنّي وليس في الفقه الإمامي منه عين ولا أثر، بل هو منكر عند الإمامية أشدّ الإنكار كما سيوافيك، ولإيضاح المقام نقدّم أُموراً:الأوّل: العَصَبة في اللغة والاصطلاحالعَصَبَة جمع عاصب كطلبة جمع طالب، وهو مأخوذ من العَصَب وهو الطيّ الشديد، يقال: عصب برأسه العمامة، شدّها ولفّها عليه، ومع كونها جمعاً لكن تطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وتجمع أيضاً على عَصَبات.
|
الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث اتّفقت المذاهب الخمسة على أنّ الوصية التبرّعيّة تنفذ في مقدار الثلث فقط، مع وجود الوارث سواء صدرت في المرض أم في الصحّة، وما زاد عن الثلث يفتقر إلى إجازة الورثة. وإن كان الأفضل في بعض المذاهب أن لا يستوعب الثلث بالوصية. ( [3])وأمّا في مقدار الثلث فتنفّذ وصيته عند الإمامية في الأقرب والأجنبي، ومن غير فرق في الأقرب، بين الوارث وغيره. وأمّا المذاهب الأربعة فأجازت الوصية للأقرب بشرط أن لا يكون وارثاً، وأمّا
|
1 آية الوضوء آية محكمة اتّفق المسلمون تبعا ً للذكر الحكيم على أنّ الصلاة لا تصحّ إلاّبطهور، والطهور هو الوضوء والغسل والتيمّم وقد بَيّن سبحانه سرَّ التكليف بتحصيل الطهور قبل الصلاة بقوله: ( ما يُريدُ اللّهُ لِيَجعلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج وَلكن يُريد ليُطهّركُمْ ) .( [3])وقد حظا الوضوء في التشريع الإسلامي بأهمية بالغة كما نطق بها الكتاب والسنّة فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) :»لا صلاة إلاّ بطهور».( [4]) وفي كلام آخر له: «الوضوء شطر
|
إذا هلّ الهلال ورآه قوم فهل تكون الرؤية حجّة على غيرهم في الآفاق المتباعدة والبلاد النائية؟ فيه تفصيل ولنستعرض كلمات الفقهاء:اتّفقت كلمة الفقهاء على عدم اعتبار الرؤية في نفس البلد، بل تكفي الرؤية في خارجه، وقد استفاضت الروايات في ذلك.( [3])كما اتّفقت كلمتهم على كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متحداً معه في الأُفق، كما إذا كانا متحدين في المطالع.ونظيره ما إذا كانا مختلفين في المطالع لكن الثبوت في بلد يكون مستلزماً للثبوت في البلد الآخر
|
صلاة التراويح إنّ التهجّد في ليالي شهر رمضان سنّة مؤكّدة، ورد في حديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) حسب ما يوافيك بيانه، والتهجّد فيها بنوافلها من أفضل المسنونات والمندوبات، وقد سنّها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ، والهدف الذي يتوخّاه هذا المقال هو البحث في جواز إقامتها جماعة وعدمه، ويتجلّى ما هو الحقّ ضمن أُمور:1 التراويح لغة و اصطلاحاً التراويح جمع ترويحة، وهي مأخوذة من الراحة بمعنى
|
متعة الحجّ التمتّع بمعنى التلذّذ، يقال: تمتّع واستمتع بكذا ومن كذا: انتفع وتلذّذ به زماناً طويلاً، والمتعة في مصطلح الفقهاء يستعمل في موارد ثلاثة:1. متعة الحجّ الواردة في قوله سبحانه: ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجّ ) .( [3]) وسيوافيك توضيحها.2. متعة الطلاق، وهي ما تصل إلى المرأة بعد الطلاق من قميص وإزار وملحفة، وإليه يشير قوله سبحانه: ( لاَ جُناحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا
|